السيد الگلپايگاني
925
القضاء والشهادات (1426هـ)
كضرب الأوتار ونحوه ، وبالصوت في الآلة كالمزمار والقصب ونحوهما ، فقد يكون بالصوت المجرّد ، فكلّ صوت يكون لهواً بكيفيّته ومعدوداً من ألحان أهل الفسوق والمعاصي فهو حرام ، وإن فرض أنه ليس بغناء ، وكلّ ما لا يعدّ لهواً فليس بحرام وإن فرض صدق الغناء عليه فرضاً غير محقق ، لعدم الدليل على حرمة الغناء إلا من حيث كونه باطلًا ولهواً ولغواً وزوراً » « 1 » . لأنا ذكرنا دلالة بعض أخبار المسألة على حرمة « الغناء » بما هو غناء ، لا بما هو لهو أو غير ذلك ، وعليه فتوى الأصحاب ، وبعبارة أخرى : لقد قام النهي عن الغناء بخصوصه وإن كان من أفراد اللهو ونحوه ، لشدّة قبحه أو كثرة شيوعه وإقبال الناس عليه . . . فالدليل على حرمة الغناء موجود لا من حيث كونه باطلًا ولهواً ولغواً وزوراً ، حتى لو فرض عدم صدق أحد هذه العناوين عليه فرضاً غير محقق . هذا كلّه بالنسبة إلى ما ذهب إليه الشيخ . في ما نسب إلى الكاشاني والكفاية ثم إن الشيخ قدّس سرّه نسب إلى المحدّث الكاشاني قدّس سرّه الخلاف في أصل الحكم ، قال : « إنه خص الحرام منه بما اشتمل على محرم من خارج مثل اللعب بآلات اللهو ، ودخول الرجال ، والكلام بالباطل ، وإلا فهو في نفسه غير محرم ، والمحكي من كلامه في الوافي أنه بعد حكاية الأخبار التي يأتي بعضها قال : الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة اختصاص حرمة الغناء وما يتعلّق به من الأجر ، والتعليم ، والاستماع ، والبيع ، والشراء ، كلّها بما كان على النحو المعهود
--> ( 1 ) كتاب المكاسب 1 : 110 .